التخطي إلى المحتوى

العراق هو الحدث اليوم. ففي تطور بارز غير متوقع اعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا في العراق، واغلاق معظم المؤسسات الخاصة بتياره، مشيرا الى ان كل قيادات التيار باتوا في حل منه. فماذا وراء الخطوة الصدرية، وخصوصا ان الصدر المح الى ان حياته مهددة، مطالبا انصاره بالدعاء له في حال مات أو قتل؟ بمعزل عن الاهداف، فان النتائج لم تتأخهر في الظهور.

فالجماهير المؤيدة للصدر رفعت منسوب احتجاجاتها اذ اقتحم انصاره قصر الحكومة ومداخل المنطقة الخضراء ما جعل الامن العراقي يفرض حظر تجول شاملا في العاصمة. كما حصل اطلاق نار في المنطقة الخضراء تبين ان مسببيه هم انصار الاطار التنسيقي، وهو خصم التيار الصدري ويضم فصائل شيعية موالية لايران.

فهل دخل العراق من جديد زمن الاضطرابات القوية التي قد تبلغ حد الاشتباكات؟ واي تداعيات لما يحصل في العراق على المنطقة ككل، وخصوصا ان الوضع في العراق يؤثر على اوضاع عدد من بلدان الاقليم وفي طليعتها لبنان؟

حكوميا لا جديد باستثناء الحراك الظاهر على خط عين التينة. اذ التقى الرئيس نبيه بري رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط. والواضح ان الحراك يتعلق بالمساعي التي يبذلها الثنائي الشيعي لرأب الصدع بين بعبدا والسراي. وقد اقفلت البورصة الحكومية اليوم على اعادة تعويم حكومة الرئيس ميقاتي بعد ادخالها  تعديلين عليهايتعلقان بوزير المهجرين ووزير الاقتصاد.

رئاسيا: اعلنت السيدة ترايسي شمعون ترشحها للرئاسة، وهي المرة الاولى التي تترشح فيها سيدة للمركز الاول في الجمهورية. لكن ترشح شمعون لن يكون الوحيد، اذ ستعلن السيدة مي الريحاني ايضا ترشحها، ما يجعل الكوتا النسائية،  في الترشح على الاقل، وازنا هذه الدورة.

في مجال آخر عاش لبنان اليوم دمعة وابتسامة. الدمعة تمثلت في وداع الفنان جورج الراسي، اما الابتسامة ففي تأهل لبنان للمرة الرابعة في تاريخه الى كأس العالم لكرة السلة.الدمعة والابتسامة تؤكدان من جديد ان لبنان واللبنانيين قادرون على صنع المعجزات، فيما لو تركهم اهل المنظومة الحاكمة على قيد الحياة، فلا يتم اغتيالهم حتى على الطرقات المعتمة والمزروعة بالفخاخ الجهنمية القاتلة.

Scan the code