التخطي إلى المحتوى

اعتبر وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى “أن لبنان يواجه هجمةً من شأنها إذا ما نجحت، لا قّدر الله، أن يكون لها أبشع الأثر في المجتمع والأجيال الناشئة، وهذه الهجمة تتمثّل بسعيٍ ممنهج من بعض العناصر التي تنشط متماهيةً مع أجندات بعض الجهات التي تعمل تحت ستار المنظّمات غير الحكومية، للتّرويج للشذوذ والتحوّل الجنسيّ والحضّ عليهما وتصويرهما على أنّهما من الأمور الطبيعية، بل من المسلمّات وفق معايير الحداثة والترقّي الاجتماعي والتحضّر الإنساني”.

وأضاف، “ولمّا كان لا يخفى ما لهذه المساعي الخبيثة من أثرٍ هدّام، لا سيّما في الظروف التي تُطبق فيها على لبنان، ومن الجهات كلها، أزمات كبرى منها أزمة الحصار الاقتصادي، وكأنّه يُراد لهذا الوطن أن يفقد مِنعته الاجتماعية المتأتية عن البقية الباقية من قيمه، ومنها قيمة الأسرة وفقاً لمفهومها الطبيعي الراسخ لدى كلّ المجتمعات “الطبيعية”.

وتابع، “ولما كانت المادتان التاسعة والعاشرة من الدستور اللبناني تنصّان بوضوح على واجب الدولة في احترام التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية المنبثقة عنها، وعلى منع أيّ تعليمٍ يناقضها. وفي الوقت نفسه من المعلوم أن الإسلام والمسيحية، بمختلف مذاهبهما، ينبذان الشذوذ الجنسي، ويعتبرانه مخالفاً لنظام الخالق–وهذا التعبير الأخير هو لغبطة الكاردينال بشارة الراعي الذي تمنّى أن يَرِدَ صراحةً في بيان الديمان الصادر في تاريخ 8/8/2023-، كما يرفضان التحلّل الأُسري ويعتبرانه آفةً، ويدعو الدينان كلاهما إلى مواجهة هذه الظواهر لمنع تأثيراتها السلبية على المجتمع”.

وأكّد أنه “لما كان لا بدَّ إزاء هذا كلّه، من العمل على احترام النصّ الدستوري والسهر على حسن تطبيقه حمايةً للمجتمع ولمستقبل أجيالنا الناشئة”.

لذلك، قرّر المرتضى تنظيم اقتراح “بمشروع قانون يرمي إلى التشدّد في مكافحة الترويج للشذوذ الجنسي أو التشجيع على هذا الشذوذ أو الحضّ عليه آملاً أن يلقى قبول مجلس الوزراء وإحالةً منه إلى جانب المجلس النيابي الكريم لإصداره قانوناً”.