التخطي إلى المحتوى

لأنها مختلفة وملهِمة، ولأنها ركيزة رئيسة من ركائز الوطن، ولأنها ابنة الإمارات، كان يومها الذي يوافق الـ28 من أغسطس من كل عام يوماً فارقاً، وعلامة تاريخية مميزة. وهو الهدية الأسمى والأغلى من كل الهدايا، لأنه من الأم العظيمة الرحيمة، القدوة والمثال، القلب النابض بالحب والجمال سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أم الإمارات «حفظها الله»، فخر الوطن، وأمه الحانية التي يهمها أبناء الوطن رجالاً ونساءً، فإيمان سموها عميق بالإنسان قيمة ومعنى، وقدراً ومكانة، هو أغلى وسامٍ تتوشح به صدورنا.
الإماراتية ملهِمة في كل مكانٍ وفي كل بصمة، وهي محظوظة بأنها ابنة لوطن وقيادة رشيدة غالية بارّة بأبنائها، تؤمن بأنها شريك مهم في بناء الوطن، لذا كانت على قدر المسؤولية واعتبرت نجاحها وتميزها تحدياً مشرّفاً، من خلاله تثبت أنه بإمكانها ترجمة الآمال والطموحات إلى أعلى درجة من الإتقان والتميز، وهي منافس على درجة كبيرة من الثقافة والوعي، تؤمن بتكامل الأدوار مع شقيقها الرجل، ومن هنا كان التناغم والتشارك طريقاً مهماً للوصول إلى الجودة المنشودة في البذل والعطاء.
ويوم تضع ابنة الإمارات نصب عينيها اهتمامها ووعيها، بأنها أمام قامة عالية سامية هي «أم الإمارات»، القدوة التي تتبع طريقها ومنهجها وتفكيرها السامي الذي سبق عصره في الوعي والعمل والإنجاز، فإنها بذلك تستطيع عبور اللا ممكن، وتحدي الممكن بتجاوزه إلى الأفضل والأميز. فالتمكين الذي حظيت به لم تظفر به قريناتها في بقاعٍ شتى، لذا لا غرابة في أن يجد الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية هذا الترحيب من داخل الوطن وخارجه، عبر ما يصلنا من تهانٍ ودعوات بالتوفيق من الأصدقاء والصديقات من كل مكان.
والإلهام الذي تتشح بميزاته ابنة الإمارات لم يكن وليد فراغ أو رفاهية، وإنما نتيجة جهد كبير ومضنٍ منذ تأسيس الدولة، بُذل بحب ورعاية واهتمام، من أول درس في أول كراسة مدرسية، وأول مقعد لابنة الإمارات في أول مدرسة وأول صفحة من منهج كان البداية للانطلاقة الحقيقية نحو إثبات الذات والاجتهاد والتضحية والتحدي. فالمرأة الإماراتية انضمت إلى حقل التعليم مبكراً، وكانت الأم والطالبة في التعليم المسائي، في ذاك الوقت الجميل الذي صنع الرجال والنساء معاً، ليكونوا بناة الوطن وحماته وليحمل الأبناء هذه الرايات اليوم. 
في هذا اليوم المختلف من أيام التاريخ نشكر نحن بنات الإمارات قيادتنا الغالية لما وجدناه من اهتمام ودعم وتمكين، ونبارك لأمنا الغالية أم الإمارات «حفظها الله»، يوم الإماراتية المميز في سجل التاريخ، وكل عامٍ ووطني بنسائه ورجاله، وطن للحب والجمال والتسامح والسلام.

Scan the code