التخطي إلى المحتوى

أصبح ملف تشكيل الحكومة يرتبط ارتباطا وثيقا بالفراغ الرئاسي والمهل الدستورية، في ظل تحفظ معظم القوى السياسية على الدخول مباشرة في “البازار” الحكومي والسجال الحاصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي.

ضاقت سبل الحلول وبات الوقوع في الفراغ أمرا شبه محسوم لدى هذه القوى، التي تحتفظ بما في جعبتها من أوراق رئاسية، متمترسة خلف الصمت المتقطع بإنتظار “فخامة الفراغ”، الذي أصبح على بعد نحو شهرين من اليوم، ليبقى السؤال هل ستتشكل حكومة جديدة يكون فيها ميقاتي بلا فعالية، تدفع بعون مغادرة القصر منتصف ٣١ تشرين أول تاركا خلفه حكومة يملك ثلثها المعطل، أم أنه سيجد في عرقلة التشكيل إجتهادا دستوريا للبقاء في بعبدا كما بدأ يشاع؟!

يبدو وكأن بري خارج المشهد الحالي نسبياً، وهو المعروف بإخراح “أرانب الحلول” ومبادراته وقرع أجراس الإنذار

في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبدو وكأن بري خارج المشهد الحالي نسبياً، وهو المعروف بإخراح “أرانب الحلول” ومبادراته وقرع أجراس الإنذار خلال الأزمات التي سبقت الفراغات السابقة، إلا أن مصادر مقربة من عين التينة أكدت ل”جنوبية”، ” ان بري لا ينأى بنفسه في البحث عن حلول”، إلا أنها اعتبرت “الحديث عن سيناريو بقاء الرئيس عون في القصر الجمهوري بعد انتهاء ولايته تبقى حتى الآن تكهنات”، مستبعدة “ان يقوم عون بهكذا مغامرة غير محسوبة النتائج في ظل خطورة ودقة المرحلة التي يمر بها لبنان”.

وأشارت المصادر أن “بري مستعد لتقديم كافة التسهيلات لتشكيل حكومة، وهو يتابع الأمور بعناية ويدرك أن دقة المرحلة وخطورة الفراغ في ظل ما يشهده لبنان والمنطقة، تقتضيان منه العمل بصمت وتكتم شديدين لبلورة الحلول، فلقاءاته لم تتوقف ومروحة إتصالاته مع كافة الأطراف “شغّالة” على الطاقة الإيجابية وليس السلبية، وشددت على ان “بري يريد إنقاذ لبنان ولا يريد إشهار مواقف أو إحراج أي فريق”.

أصداء أروقة القصر إنتقلت من التسريبات بأن عون لن يسلم البلاد الا لحكومة فعلية وليس لحكومة تصريف أعمال، الى تصريحات علنية مكتوبة

وفيما يسير عون وميقاتي على طرفي نقيض، محاولين إبداء مرونة هشّة وإظهار حسن نوايا مفضوحة بالسجالات والإتهامات المتبادلة، وحقيقة تشبث كل منهما بتشكيلته ومواقفه، بقيت الأخبار متضاربة حول بقاء عون في بعبدا بعد انتهاء ولايته أم لا، ورغم بعض التسريبات التي تتحدث عن عدم رغبته في ذلك، إلا أن أصداء أروقة القصر إنتقلت من التسريبات بأن عون لن يسلم البلاد الا لحكومة فعلية وليس لحكومة تصريف أعمال، الى تصريحات علنية مكتوبة، عبّر عنها عون بلسان رئيس الرابطة المارونية خليل كرم من على القصر حيث نقل عن عون “بأن حكومة تصريف الأعمال لن تكون قادرة على ممارسة مسؤولياتها على نحو كامل في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأي سبب كان لأن الرئيس عون، وخلافاً لما يشاع، يلتزم نصوص الدستور في ما خص موعد انتهاء ولايته، لكنه في الوقت نفسه لا يرى طبيعياً أن الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية غير المكتملة المواصفات وغير الحائزة على ثقة مجلس النواب، يمكنه أن يملأ فراغاً على مستوى رئاسة الدولة”.

وصلت الرسالة الصباحية “المارونية” الى ميقاتي بعد مغيب الشمس، وبحسب معلومات “جنوبية”، فأن رد ميقاتي “الحاد و المدروس”، جاء بعد مشاورات أجراها مع بري و”حزب الله”

وصلت الرسالة الصباحية “المارونية” الى ميقاتي بعد مغيب الشمس، وبحسب معلومات “جنوبية”، فأن رد ميقاتي “الحاد و المدروس”، جاء بعد مشاورات أجراها مع بري و”حزب الله”، فترك الباب مفتوحا مع عون الا أنه استهدف جبران باسيل دون ان يسميه، فاستغرب استخدام منبر الرئاسة لاعتبارات طائفية”، ورأى بالتصريح موقف جاهز كشف بما لا يقبل الشك الاسباب الحقيقية لتعطيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة وما يتم التخطيط له من قبل بعض المحيطين بعون والتي تؤجج الاوضاع”.

حرب التصريحات، تتابعها عين التينة و” تعمل على إزالة الألغام وتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن”

حرب التصريحات، تتابعها عين التينة بحسب المصادر المقربة منها ل “جنوبية”، و” تعمل على إزالة الألغام وتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، فعدم وجود حكومة فعلية لا يشكل خللا جزئيا فحسب، إنما يمكن أن يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها”.

وخلصت الى انه ” من لا يريد تشكيل حكومة لا يريد أن يخرج البلد من أزماته وهو يدفع به نحو أزمات خطيرة”.

Scan the code