التخطي إلى المحتوى

 أعلن وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، علي حمية، أنّ “باخرة التنقيب عن النفط والغاز “ترانس أوشن بارنتس” وصلت إلى منطقة الامتياز رقم 9، الأربعاء، لبدء أنشطة تنقيب”، وذلك عقب اتفاق وقعه لبنان مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، بوساطة أمريكية، حول ترسيم الحدود البحرية.

وأكد حمية، المنتمي لحزب الله، في تغريدة على حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا) أن “هذا الموضوع بالنسبة لكل الحكومة اللبنانية، بالنسبة للشعب اللبناني، هو موضوع مصيري وإن شاء الله قبل نهاية (العام الجاري) تكون النتائج إيجابية ويصبح لبنان بلدا نفطيا وهذه تكون بارقة (أمل) للشعب اللبناني”.

وبحسب بيانات موقع “مارين ترافيك” لتتبع حركة الملاحة، فإن منصة الحفر “ترانس أوشن” وصلت إلى المياه الإقليمية اللبنانية، الأربعاء، لتتجه نحو المربع “9”، من أجل الانطلاق في عمليات التنقيب عن النفط والغاز، خلال الأيام القليلة المقبلة. 

من جهتها، قالت شركة “توتال إنرجيز” الفرنسية في بيان لها، إنها “متفائلة بوجود ثروات في حقل قانا في البلوك 9” مضيفة أن “منصة الحفر “ترانس أوشن بارنتس” وصلت إلى الرقعة المستهدفة بالتنقيب، على بعد 120 كيلومترا من بيروت في المياه اللبنانية، إلى جانب وصول مروحية للدعم إلى مطار بيروت؛ وإن المروحية ستنقل فرق الدعم إلى منصة الحفر”.

 
وكان وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، قد أعلن في تصريح سابق من مطار بيروت، أنّه “من المفترض أن تظهر نتائج الحفر خلال شهرين أو ثلاثة أشهر”؛ فيما لم يعلن الوزير اللبناني عن أية تفاصيل أخرى بخصوص موعد الحفر الفعلي في المنطقة.

وستعمل سفينة التنقيب، على التمركز  في المربع “9”، قبل انطلاقها في مباشرة عملياتها، بعد أن أنهت السلطات اللبنانية، بالتعاون مع شركة “توتال إنرجي” جميع الإجراءات والتراخيص اللازمة لبدء عمليات الاستكشاف.

ويقع المربع “9” بجوار الحدود التي تمّ ترسيمها في السنوات الأخيرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وبحسب اتفاقية تم توقيعها، فإنه إذا تم اكتشاف احتياطيات في حقل يمتد جنوب تلك الحدود، فسوف يستغل كذلك من طرف التحالف نيابة عن لبنان، إذ اتفقت توتال ودولة الاحتلال الإسرائيلي على صفقة منفصلة لأيّ إيرادات يتم تحقيقها من هناك.

كان لبنان وقع في شباط/ فبراير 2018، عقدا مع ائتلاف شركات نفطية بقيادة “توتال” والذي يضم كلا من “إيني”، و”نوفاتيك” الروسية، التي انسحبت فيما بعد، للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقع لبنان والاحتلال اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بينهما، عقب مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أمريكية إثر نزاع على منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعا.

وفي 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، دخول “شركة قطر للطاقة” شريكا مع “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية، ضمن اتفاقية استكشاف وإنتاج الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية.

ومن أجل بدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز، من المرتقب مد فريق عمل السفينة، المكون من دولتي النرويج وإسكتلندا، بكافة الإحداثيات عن العمق المقرر للحفر وكذا موقعه، بالإضافة إلى كل البيانات الجيولوجية والتقنية.

ويأمل لبنان في أن تساعد اكتشافات النفط والغاز في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي يشهدها، حيث فقدت عملته المحلية أكثر من 98 بالمئة من قيمتها، وتسببت في انخفاض شديد لاحتياطيات النقد الأجنبي بالبلاد وتطبيق قطع دوري للتيار الكهربائي في أنحاء البلدات والمدن.

ودخلت قطر للطاقة بصفتها شريكا أساسيا في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في لبنان، في المربعين “4” و”9″، بحصولها على حصة 30% في التحالف، مع احتفاظ كل من توتال إنرجي الفرنسية وإيني الإيطالية، بنسبة 35 بالمئة لكل منهما.

وتقود توتال الكونسورتيوم المنفذ للمشروع البحري المعروف باسم الامتياز أو الرقعة رقم 9 ويضم أيضا شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني وشركة قطر للطاقة الحكومية.