التخطي إلى المحتوى


الساعة 08:50 صباحاً
| (هبه عثمان)

وجه من أجمل وجوه السينما في العالم بأسره، تمتعت بجمال خلاب، إلا أن عشقها للفن حد الذوبان فيه، كما كان سببًا في حصولها على الأوسكار عن دورها في فيلم ذهب مع الريح، 

 

 

والشخصية التي لعبتها بفيلم “عربة اسمها الرغبة”، كان أيضًا وراء ذبولها، وإصابتها بالاكتئاب، إلى جانب علاقتها المضطربة بزوجها الممثل لورانس أوليفييه، هي الفنانة الإنجليزية الشهيرة فيفيان لي.

 

 

 ولدت فيفيان ماري هارتلي عام 1913، بدولة الهند لأب مهاجر بريطاني، عاشت حياة مستقرة كأي طفلة حتى بلغت من العمر 6 أعوام، وقتها سافرت مع والدها ووالدتها إلى لندن، وهناك تركاها في مدرسة داخلية، ولم تر والدتها لمدة عامين،

 

 

التحقت بالأكاديمية الملكية للفنون الدرامية في لندن، ولم تكمل دراستها بعد زواجها من محامي يكبرها بأكثر من 10 أعوام، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة “سوزان”.بحسب مجلة ذا هوليوود ريبورتر، رأت فيفيان النجم لورانس أوليفييه، على المسرح الملكي عام 1934 وكان كلاهما مازال متزوجا من آخر،

 

 

إلا أنها وقعت في غرامه، وقررت أن تتزوجه، والتقيا في أكثر من عمل، وتطورت العلاقة بينهما للصورة التي جعلتهما يخشيان من اكتشاف أمرهما وتعرضهما للهجوم، وانفصل كل منهما عن شريكه، وتزوجا عام 1940.

 

 

حققت فيفيان نجاحات واسعة في السينما وعلى خشبة المسرح، ومن أشهر أعمالها على الإطلاق دور “سكارليت أوهارا” في فيلم “ّذهب مع الريح” المأخوذ عن نص أدبي يحمل نفس الاسم، وقامت ببطولة فيلم “قيصر وكليوباترا”، وكان آخر ظهور سينمائي لها في فيلم “سفينة الحمقى” عام 1965.

 

 

مرت فيفيان بنوبات اكتئاب عديدة، كانت تتصاعد وتيرتها بين وقت لآخر وتؤثر على علاقاتها بكل من حولها أوليفييه وأصدقائها وكذلك داخل الوسط الفني، للدرجة التي تسببت في إحدى المرات باستبعادها من فيلم “سير الفيل” وحلت بدلا منها إليزابيث تايلور، بعد إصابتها بانهيار عصبي.

 

 

أقنع أوليفييه زوجته فيفيان بأهمية أن تزور طبيبا نفسيا، وذهبا معا بالفعل، لكنها نجحت في التمثيل على الطبيب، وبدت أمامه كما لو أنها لا تعاني من أي إعراض نفسية وأنها بخير، وتم فيما بعد تشخيص مرضها بالإكتئاب الهوسي، ففي حالة نشاطها الفني وتحقيقها النجاح تمتلئ بالطاقة، وفي حال تعثر أي خطوة فنية لها تُصاب بالاكتئاب الشديد.

 

 

عانت مع مرضها الذي تسبب في اكتئابها لفترات طويلة، فضلا عن هجر زوجها لها، عانت اكثر واكثر، وقبل وفاتها اوصت بحرق جثتها بعد وفاتها، فأعلنت مسارح المدينة الحداد ساعة على روحها بإطفاء الأنوار.

Scan the code