التخطي إلى المحتوى

تختلف الازمة التي مرّ بها لبنان في عام 1988 عند ترؤس ميشال عون حكومة عسكرية في قصر بعبدا، عما يمر به اليوم من مشكلات. الازمة الحالية هي الأسوأ والاكثر خطورة من الناحيتين السياسية والدستورية وفي ما يتعلق بالصيغة والكيان. ما حدث في الأزمة الأولى بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل وعلى الرغم من الانقسام والحرب، إلا أنه في كل المقاييس لم يكن أخطر من أزمة اليوم التي يقضي فيها الانهيار على كل شيء. المسيحيون اليوم أكثر تفككاً وضعفاً، فيما البيئة السنية تعيش حالة الضياع، أما المكوّن الشيعي، فيبدو أنه الأقوى على مستوى الحكم وفائض القوة التي يمتلكها “حزب الله”، لذا يتوقع أن تشهد المرحلة الفاصلة عن انتهاء عهد ميشال عون معارك كبرى وأزمات لم يشهد لبنان مثيلاً لها. في تطورات الازمة الحالية كان لافتاً البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية رداً على ما اعتبرته تشويهاً لمواقف الرئيس عون من الدستور. قال عون “إن مواقفه من تشكيل الحكومة الجديدة تستند الى حماية الشراكة الوطنيّة، والمحافظة على الميثاقيّة. ورئيس الجمهوريّة، أثبت طوال سنوات حكمه إلتزامه نصوص الدستور، ومارس صلاحيّاته كاملة إستنادا اليها، وهو لم يعتد يوماً النكوث بقسمه”. الوقائع الثابتة في الازمة الراهنة لا تتطابق مع البيان. المشكلة الرئيسية أن عون وصل الى بعبدا كرئيس للتيار الوطني الحر أي أنه رئيس حزبٍ طرف في الازمة التي يعانيها لبنان، ولم يمارس السلطة كحكَم بين اللبنانيين. كما أن انتخاب عون في 2016 كاسم وحيد…



ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من “النهار”


ب 6$ فقط

(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)


إشترك الأن

الكلمات الدالة


Scan the code