التخطي إلى المحتوى

المركزية- في اليونان وتحديدا في 27 الجاري، عقد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مستشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لشؤون الترسم البحري، اجتماعاً مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الذي كان يمضي هناك  إجازته، بعدما كان ينوي زيارة لبنان في هذا التاريخ.بحسب ما تفيد مصادر مطلعة على اجواء اللقاء “المركزية”، فإن  الاجتماع كان مثمرا وإيجابيا. اذ تم الاتفاق على الجانب السياسي من الملف، فيما يبقى  وضع الإطار القانوني حول أمورعملانية تفصيليّة تقنيّة تساعد على الترسيم”.

وتتوقع المصادر الا يتم  توقيع الاتفاق  قبل الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الثاني المقبل،وهو ما قررته اسرائيل في المبدأ إلا أن “حزب الله” يريد التوقيع سريعاً خوفاً من عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي، ومطالبته بعودة المفاوضات إلى نقطة الصفر، ما يعقّد الامور ويدخلها في دهاليز يصعب الخروج منها.

في الاثناء،تقول  أوساط وزارية إن المسؤولين ينتظرون عودة هوكشتاين المفترضة هذا الاسبوع مع الجواب الخطي الإسرائيلي ليبنوا على الشيء مقتضاه. وقد تردّدت معلومات عن أن إسرائيل وافقت على السيادة اللبنانية على حقل “كاريش” تحت المياه، وأبقت على سيادتها فوقها.

ياغي: العودة قريبة!

الخبير النفطي ربيع ياغي يتوقع  في حديث لـ”المركزية”، عودة هوكشتاين إلى لبنان هذا الأسبوع “حاملاً الرّد الإسرائيلي الذي بحسب التسريبات والإعلام الإسرائيلي، يتضمّن عملية مقايضة: إذا أراد لبنان الحصول على امتداد الحقل الوهمي الذي هو “حقل قانا” وأي جزء من جنوب الخط 23، فستأخذ إسرائيل المساحة ذاتها من بلوك 8، علماً أن الشركات التي قامت بالمسح الجيولوجي لم يسمح لها الجيش الإسرائيلي بالوصول إلى بلوك 8 لإجراء المسح الجيولوجي الثلاثي الأبعاد، في حين أن إسرائيل تعلم ماذا يوجد فيه… إذ عندما تطالب بالمقايضة، يعني أنها تعلم بإمكانية وجود غاز أو نفط أو الإثنين معاً”.

لكن بالنسبة إلى لبنان، يقول ياغي، “لا تراجع عن أي شبر من الخط 23، الذي يشكّل خط الحدود الفاصلة بحرياً ما بين لبنان وشمال إسرائيل لغاية العام 2010 تاريخ توقيع إسرائيل مع قبرص ترسيم الحدود البحرية بينهما، فتمددت نحو لبنان في اتجاه النقطة 1 نظراً إلى عدم وضوح الاتفاق ما بين لبنان وقبرص حيث تراجع لبنان افتراضياً من النقطة 23 إلى النقطة 1، وكانت النتيجة أن حاولت إسرائيل قرصنته والذي يقضم تقريباً ¾ البلوك 8.

ويخلص إلى القول: من هذا المنطلق يقف لبنان برأي واحد أن الخط 23 لا تراجع عنه، لأنه الحدود الرسمية الموثقة الموجودة ما بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

ويرى أن “لا مقايضات في هذا الموضوع، وإذا كان الرّد الإسرائيلي يحمل أي مقايضة فالعرض ساقط سلفاً… يُفترض تأمين حدودنا على الخط 23 وما تبقى يدخل في إطار التفاوض التقني…”.

* * *

Scan the code