التخطي إلى المحتوى

(MENAFN- Al-Bayan)

تحت ضغط لعبة «شدّ الحبال» على حلبة الترسيم البحري مع إسرائيل، والخشية من انزلاق الحرب النفسيّة إلى حرب عسكرية ضارية، ستشكل حال وقوعها «مأساة للدولة اللبنانية ومواطنيها»، كما توعّد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس أخيراً، في معرض تطرّقه إلى احتمال أن «يجرّ حزب الله إسرائيل إلى صراع مسلّح»، فإنّ أبرز ما بيّنته التطوّرات المتّصلة بهذا الملفّ، في الساعات الأخيرة، هو أنّ تصعيد تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» دفع بلبنان الرسمي إلى المبادرة لدفع الوساطة الأمريكيّة قدماً واستعجالها، سعياً إلى تبريد النبرة «العسكريّة» المسلّطة على هذا الملفّ، واحتواء التصعيد، في انتظار ثمار التفاوض الدبلوماسي، وإنْ لم يتمكّن بعد من أن يحصل «لا على حقّ، ولا على باطل» في هذا الشأن، عدا عن تكرار تأكيد الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين متابعة عملية التواصل مع المسؤولين الإسرائيليّين واللبنانيّين، تمهيداً لوضع تصورّه خطياً حيال الجواب الإسرائيلي على الطرْح اللبناني الرسمي.

وأمام استمرار الضبابيّة في أفق الترسيم، ومع اقتراب بدْء سريان مهلة الـ60 يوماً لانتخاب رئيس الجمهورية خلالها، بدءاً من يوم الخميس وحتى 31 أكتوبر المقبليْن، لا يزال المشهد الداخلي يتخبّط بعشوائيّة تصاعديّة في كلّ الملفّات، بدءاً من الاستحقاق الحكومي، مروراً بكلّ الملفّات الملحّة، وانتهاءً بالاستحقاق الرئاسي.

وبالتالي، يبدو أنّ الغموض سيبقى عنوان المرحلة، من الآن وحتى 31 أكتوبر المقبل، في ظلّ سيناريوهات تبدو لكثيرين أقرب إلى «مغامرات» قد لا تكون محسوبة في الكثير من جوانبها، ما يضع حسّ المسؤولية لدى مختلف الأفرقاء تحت الاختبار من جديد، وفق تأكيد مصادر لـ«البيان».

محطّة مفصليّة

وما بين هذيْن المشهديْن، فإنّ ثمّة كلاماً عن أنّ السِجال المفتوح داخلياً حول تأليف الحكومة يختلف عن السِجال المفتوح بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود، أو احتمالات حصول تصعيد ما. فالسِجال الأوّل المستمرّ لا يبدو أنّه يحمل أيّ مؤشرات للحلّ.

أمّا السِجال الثاني، فيبدو قادراً على الوصول إلى اتفاق، لكنّ المسألة ترتبط بالتوقيت الذي سيكون مضبوطاً على الساعة الأمريكية، إذا لم يحصل أيّ تطوّر يؤدي إلى عرقلة المسار، مع ما يعنيه الأمر من ضرورة انتظار عودة هوكشتاين إلى بيروت ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وفي السياق، عزت أوساط سياسيّة معارِضة التشابك المتزامن بين الاستحقاقات الدستوريّة وملفّ ترسيم الحدود، وما يحمله من حذر ومخاوف حيال أيّ تطوّرات تصعيديّة، وتداعيات الأزمة القائمة في البلد إلى تفلّت الواقع الحكومي «الضائع» بين عرقلة تشكيل حكومة جديدة وإطلاق العنان لحرب الاجتهادات والاحتمالات المتعلقة بواقع حكومة تصريف الأعمال الحالية حيال إدارة الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً في حال حصول الفراغ. وعليه، فإنّ المتابعين ما عادوا يعلّقون أهمية كبرى على اللقاء الخامس، الذي سينعقد مبدئياً هذا الأسبوع، بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي.

تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

MENAFN28082022000110011019ID1104771153

إخلاء المسؤولية القانونية: تعمل شركة “شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية” على توفير المعلومات “كما هي” دون أي تعهدات أو ضمانات… سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Scan the code