التخطي إلى المحتوى

وأسفرت الاشتباكات عن سقوط أكثر من 30 قتيلا و100 مصاب وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا.

معاناة الأهالي

وللكشف عن الوضع الميداني، تواصل موقع “سكاي نيوز عربية” مع أهالي من العاصمة طرابلس في شارع الزاوية والجمهورية، أكثر المناطق التي شهدت اشتباكات وتعرضت لقصف متواصل.

وقال طبيب رفض الكشف عن هويته لدواع أمني، إنهم ما زالوا عالقين داخل تلك الشوارع كونها نقطة تماس بين الميليشيات المتحاربة، وأن هناك مخاوف من مغادرة المنازل خوفا من الاستهداف.

وأوضح في حديث لموقع سكاي نيوز عربية أنه كانت هناك طلقات تحذيرية تطلق بشكل منتظم في الشوارع لمنع المواطنين من النزول.

وأكد أن المنطقة تعرضت لقصف شديد والخسائر ضخمة، وهناك بعض الأبنية احترقت بالكامل، ولا يعرف أحد مصير أهلها حتى اللحظة بسبب عجز عربات الإسعاف عن الدخول بسبب الميليشيات.

وأشار إلى أن شارع الزاوية تعرض لأبشع أنواع القصف، كما أن السكان بلا مياه وغذاء منذ الأحد، وأنهم أطلقوا نداء استغاثة لإجلائهم وتوفير ممرات آمنة للخروج دون خسائر.

كيف اندلعت شرارة المعركة؟

ووفق مصادر محلية تحدثت لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن المواجهات دارت بين ميليشيات تتنازع على فرض النفوذ في مناطق بطرابلس، بدأت بين رتل لميليشيا يتزعمها عماد الطرابلسي، وارتكاز لـ”كتيبة 92” التي تتبع هيثم التاجوري، ثم دخلت “ميليشيا دعم الاستقرار” التابعة لعبد الغني الككلي في صف قوات الطرابلسي، واقتحمت معسكر 77 الخاضع للتاجوري.

هل من ممرات آمنة؟

قال مركز طب الطوارئ والدعم بطرابلس في بيان حصل موقع “سكاي نيوز عربية” على نسخة منه، إن فرقها نجحت في توفير ممرات آمنة في بعض المناطق التي شهدت الاشتباكات، لكنها في الوقت نفسه لم تستطع توفير ذلك في بعض المناطق الأخرى.

وأوضح البيان أن وحدة الإسعاف التابعة له نصبت تمركزات لسيارات الإسعاف بالقرب من أماكن الاشتباكات لإجلاء العالقين، لكنها لا تستطيع القيام بمهامها على أكمل وجه.

الميليشيات لن تتراجع

وفق المحلل السياسي الليبي إبراهيم الفيتوري، فإن ما حدث في عام 2014 يعيد نفسه الآن، فالتخبط السياسي سيؤدي إلى مزيد من الاقتتال.

وأوضح الفيتوري في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “تعنت أحد الأطراف وتشبثه بالسلطة تسببا في الحرب الدائرة الآن، والرصاصة الأولى التي أطلقت ستأتي بعدها مزيد من الطلقات التي ستحصد أرواح الليبيين”.

وأكد الفيتوري أن الميليشيات لن تتراجع، مشددا على أن “الحل الآن سيكون في أيدي الحكومة المنتهية الولاية، فعليها التسليم والمغادرة بشكل آمن حقنا لدماء الليبيين”.

Scan the code