التخطي إلى المحتوى

وجه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي الى رفاقه القواتيين خلال حفل العشاء السنوي الذي اقامه مركز سيدني برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ممثلاً بالنائب حبشي، قائلاً، “نعم لبنان هو لبنان الإيمان ولبنان القيمة. ولكنه اليوم يعاني الامرين في معاناة وضع بها وهو صامد لأنه بطبيعته خلق ليصمد. لكن هذا لا يعني أننا لا نتراجع إلى أدنى مستويات التحضر والإنسانيّة. الحاجات الاساسية لأي إنسان بدأت تشح، فمرضانا يعانون، كبارنا، أولادنا”.

وأضاف، “لبنان يعاني ازمة اقتصادية هي الاسوأ في تاريخه وواحدة من اسوأ الازمات اقتصادية في العالم، إذ جاء لبنان في المرتبة الأولى عالميا على مؤشر البنك الدولي لتضخم أسعار الغذاء، متخطياً زيمبابوي وفنزويلا، الأمر الذي يشير إلى ازمة حادة في أمننا الغذائي، يكمل حبشي. فالدولار تخطى 33500 ل.ل. ومستمرّ في الارتفاع، وارتفع التضخم في لبنان والرقم القياسي لأسعار المستهلك ومجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية ومجموعة الصحة والنقل. وهذا كله نتيجة تحالف المافيا والميليشيا، الرابض على صدور اللبنانيين منذ سنوات عديدة لينفجر اخيرا ازمة حادّة”.

وأكد حبشي أن “حزب الله الغارق في ارتباطه الاقليمي وحروبه بحاجة لشرعيّة لتمرير كافة أعماله. وفي لبنان مجموعة انتهازيين يرون في الدولة مصدرا لتحقيق أرباح وفرص استفادة، فبرزت حاجة السلاح للفساد والعكس صحيح، ما أدى إلى تحالف تدفع ثمنه الدولة واللبنانيين بمصلحتهم العامّة والخاصّة”.

وأضاف، “هذا الواقع نراه مترجما بالفساد والهدر الذي يرفض المسؤولون ردعه وإيقافه. الهدر الحاصل في ملف الطاقة، سدود تكلف مئات ملايين الدولارات وهي لا تحصر المياه كسد المسيلحة وسد جنة، ملف الكهرباء الذي يكلف الدولة حوالي ملياري دولار سنويًّا لإضاءة ساعة كهرباء بحدّها الأقصى مع فريق سياسي استلمها منذ 2008 وهو التيار الوطنيّ الحرّ الحليف المسيحيّ الأساسي لحزب الله. وفي موضوع التهريب حدث ولا حرج من المرفأ إلى المطار إلى جميع المعابر البريّة الشرعيّة وغير الشرعيّة حيث السطوة الكاملة لحزب السلاح، فتنشط حركة دخول وخروج بضائع من وإلى لبنان من دون حسيب أو رقيب. ما يؤدي إلى تراجع في الإيرادات الجمركيّة بشكل كبير. كما أدّى تهريب سلع مدعومة إلى خسارة 25 مليار دولار منذ بدء الأزمة من احتياطي مصرف لبنان من دون أي إفادة للشعب اللبنانيّ بل خسر ودائعه وانتظر في صفوف الذل أمام الافران ومحطات البنزين وعلى أبواب المستشفيات. والمسؤولون يرفضون تطبيق أي خطة إنقاذية فعليّة. وجاء انفجار مرفأ بيروت ليتوج تداعيات هذا التحالف ويعمّق من معاناة اللبنانيين وإلى تاريخه لا نتيجة في ملف التحقيق ولا من مسؤول ولا من محاسبة”.

وأكمل حبشي، “حصلت الانتخابات النيابية وكانت نافذة الامل لتعيد إنتاج السلطة. الاستحقاق لم يكن على قدر تطلعات اللبنانيين. الواقع هناك تعطيل فالأكثرية ليست لحزب الله ولكنها أيضًا ليست للقوى المعارضة لان رياح اللعبة السياسية لا تضمن التموضع وتصبح المعالجة على القطعة. إن الاستحقاقات الدستورية تتوالى أهمها انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية، وتكمن اهميّة هذا الاستحقاق من ضمن مسار استعادة الشرعيّة ورفع ستارها عن تحالف السلاح والفساد. فالرئيس السيادي مع حكومة سياديّة قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي وتنفيذ خطّة إصلاحيّة وفق معايير صندوق النقد الدوليّ، تساهم في الحدّ من إستشراس الفساد وتضمن سيادة لبنان. لذلك تعمل القوّات اللبنانية جاهدة على توحيد رؤية القوى السياديّة لأجل مصلحة لبنان وتصب عينيها السيادة والإصلاح وذلك لأجل انتخاب رئيس بمواصفات سيادية ذو تطلعات واضحة قادر على الحسم وعدم المراوغة. إيماننا كبير لأن تاريخنا مقاوم، قيمة وطننا من قيمة اجدادنا الذين جعلوا من الحريّة مثواهم في تلك الجبال الوعرة”.

ورحب رئيس مركز سيدني شربل فخري الذي بالنائب حبشي، مشدداً على “الثبات في قضية القوات اللبنانية التي هي تاريخ، وصلابة، والتزام، وثبات، وبقاء ولا تخاف، لا تخاف لأننا نسجد وسنبقى نسجد امام القربان في الكنيسة معلنين ايماننا وملتزمين به، لا تخاف لأننا مرارا وتكرارا تغلبنا على الموت والظلم والقهر والاضطهاد وبقينا واثقين ان الله سيُبقي على لبنان، ان الليل مهما طال سينجلي، ان قضية على راسها شخص مثل الحكيم ستصل بالنهاية الى اهدافها مهما كان الثمن”.​

Scan the code