التخطي إلى المحتوى

ت + ت – الحجم الطبيعي

نيويورك – البيان

أكدت دولة الإمارات أن إنهاء الأزمة السورية يمكن تحقيقه إذا ما انصبت الجهود لكسر الجمود الحالي في المسار السياسي، محذرة من أن عدم معالجة الأوضاع السياسية سيعمّق الفراغ الأمني الذي تستغله الجماعات الإرهابية.

وألقت أميرة الحفيتي، نائبة المندوبة الدائمة للدولة في مجلس الأمن الدولي، كلمة الإمارات في جلسة بشأن البند المعنون الوضع السياسي والإنساني في سوريا. وقالت الحفيتي: «إن العملية السياسية في سوريا تشهد حالة من الجمود، وتستمر فيه الأوضاع الإنسانية بالتدهور، فضلاً عن وجود تحديات أمنية صعبة».

المسار السياسي

وأضافت: «كانت هناك فرصة سانحة لإحداث تقدم في اجتماعات اللجنة الدستورية خلال الأشهر الماضية، والتي تعد خطوة أساسية في المسار السياسي، ولكن يؤسفنا ما آلت إليه الأمور بعد إلغاء الجولة التاسعة، لأسباب جيوسياسية، فإلى متى ستظل سوريا ملعباً لتصفية الحسابات السياسية الخارجية التي يعد الشعب السوري ضحيتها أولاً وأخيراً؟».

وأكدت دولة الإمارات أن الفترة المقبلة فترة حاسمة من حيث حشد الزخم للعودة إلى المحادثات، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي أولاً التوقف عن ربط الملف السوري بالملفات السياسية الأخرى، وثانياً دعم جهود الوساطة التي يقودها المبعوث الخاص بهدف بناء الثقة بين الأطراف، مؤكدة على موقفها الرافض للتدخلات الأجنبية في سوريا، حفاظاً على وِحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية، إذ إن التوصل إلى حلٍ سلمي بقيادة سورية، يعد السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة ومعالجة كافة تداعياتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية بشكلٍ جذري وعلى نحو مستدام، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري في تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار.

الأوضاع الإنسانية

وعبّرت دولة الإمارات عن قلقها من تفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا، والتي يتحمّل الأطفال والنساء العبء الأكبر منها، حيث يعاني الملايين نقصاً في المياه النظيفة والصالحة للشرب والكهرباء والخدمات العامة، وجددت التأكيد على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية لكافة المحتاجين في جميع المناطق دون عوائق أو تسييس.

الفراغ الأمني

وذكرت الحفيتي في كلمة الدولة أن الاستمرار في عدم معالجة الأوضاع السياسية سيعمّق الفراغ الأمني، الذي تستغله الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم داعش الإرهابي، والذي كما يوضح تقرير الأمين العام، يواصل محاولات تجنيد المقاتلين وحشد الأسلحة وتطوير قدراته القتالية لبسط نفوذه على الأراضي السورية، فضلاً عن التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية الأخرى، الأمر الذي يشكل تهديداً جسيماً ليس فقط على أمن واستقرار سوريا، بل على المنطقة بأكملها.

واختتمت بيان الدولة بالقول: «إن إنهاء الأزمة السورية وتداعياتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية ليس هدفاً بعيد المنال، بل يمكن تحقيقه إذا ما انصبت الجهود لكسر الجمود الحالي في المسار السياسي».

طباعة
Email




Scan the code