التخطي إلى المحتوى

يدرك المواطن أحمد سيف الدرعي ضرورة الاهتمام وتعلم اللغات الأجنبية، ويرى أنها مطلب أساسي في الحياة المعاصرة، لأنها تسهم في التعرف إلى ثقافات الشعوب الأخرى، وفي نقل العلوم والمعارف والتجارب. ومن هذا المنطلق لم يتردد الدرعي خلال سفره لليابان للدراسة من تعلم اللغة اليابانية لمدة عام ونصف العام في أحد المعاهد المتخصصة في تدريس اللغة.

وبمجرد إلمامه باللغة اليابانية حرص الدرعي كل الحرص على التعريف بتاريخ وعادات وتقاليد وثقافة دولة الإمارات للشعب الياباني من خلال التنسيق مع الجهات التي تلقت كل ذلك برحابة وتقدير.

وفي هذا الإطار قال أحمد الدرعي لـ«البيان»: حصلت على شهادة N2 المستوى الثاني في اختبار الكفاءة في اللغة اليابانية، وحصلت أيضاً على بعثة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للطلبة المتفوقين علمياً، مكتب تنسيق البعثات، وحاصل على البكالوريوس في علوم الحاسب الآلي وهندسة النظم من جامعة طوكيو للتكنولوجيا، كما نلت الماجستير في علوم الحاسب الآلي وهندسة النظم بتقدير امتياز من جامعة طوكيو للتكنولوجيا.

وأضاف الدرعي: «واجهت في البداية صعوبة بالغة في تعلم اللغة اليابانية، حيث إن اليابانية تحتوي على أنظمة للكتابة وهي الهيراغانا، والكاتانا، والكانجي. وبالنسبة لي فإن التحدي كان في حروف الكانجي الصينية، التي تستخدم في كتابة معظم الأسماء والأفعال، إذ يجب على الطالب الياباني أن يقوم بالانتهاء من ألفي حرف من الكانجي عند تخرجه من الثانوية لممارسة الحياة الطبيعية في اليابان، وتوجب علينا أن ننهيها خلال عام ونصف العام، ولكن استطعت أن أتغلب على هذا التحدي».

كما أوضح الدرعي أن من أهم أسباب اهتمامه وحرصه على تعلم اللغة اليابانية هو الشعب الياباني نفسه، وما يتسمون به من خصال حميدة، إضافة إلى ما يتميزون به بالعديد من الصفات الأخرى التي تتمثل في الدقة والمهنية العالية والأخلاق الطيبة التي لمسها الدرعي شخصياً في السنوات التي قضاها في اليابان.

وأضاف: تتميز اللغة اليابانية عن غيرها من اللغات بأسلوب حديث معين يتغير بتغير المخاطب، بمعنى عند التحدث مع الأصدقاء يستخدم اليابانيون أسلوب حديث غير رسمي، بينما عند التحدث مع الأستاذ أو المسؤول يجب استخدام أسلوب الحديث الرسمي الذي يتسم بالكثير من الاحترام.

كما أشار الدرعي إلى أن تعلمه للغة اليابانية في نطاق تخصصي عميق قد أخذ للتعرف إلى الثقافة والعادات اليابانية بشكل كبير، كما حظي بفرص عدة في إطار مساعدة بعض الوفود الرسمية التي كانت تزور اليابان كمترجم للغة اليابانية.

ويأمل الدرعي في تعلم لغات أخرى كاللغة الفرنسية، واللغة الروسية، وذلك لوجود عدد كبير من الدول التي تستخدم هذه اللغات، مؤكداً أن تعلم لغات مختلفة يسهم في تطوير ثقافة ومدارك الشخص، ويفتح أمامه أبواب ثقافات وحضارات جديدة.